لعبة
بقلم
الشاعر الكبير / محمد فوزي حمزة
أَتَسْــأَلُنِـي لُعْبَــــــةً يــــا حَبِيبِي ؟!
عُيُونِيَ خُــــذها بأَهْــــدابِـها
فَعَــــــيْنٌ لِآدَمَ يَلْــــهُـــــو بِـــهــــــا
وَعَيْنٌ لِـحَمْـــزَةَ يَــلْهَى بِـهــا
وَخُذْ مُهْـــجَتِي ، بل وخذ روح قَلْبِي
هَـدِيَّــــةَ رُوحِي لِأَحْبـــــابِـها
وَخُــذْنِي جَمِيعًــــــــــــــا لِتَلْـعَبَ بي
لَــهــــاةَ العِـيالِ بِأَلْعـــــــــــابِـها
تَنَطَّطْ عَــلَـــــيَّ ، وَعَــضَّ يَـــــــدَيَّ
بِخُــــضْرِ السِّنـــانِ وَأَنْيــــابِـها
وَلا تَأْتَلِي الضَّرْبَ فــي رأسِ (جِدُّو)
وَلِلهِ رأسِي وَضَرّابِـــــهــــــــــا
وَخَرْبِشْ بِصِدْغِي ، وَهَبِّشْ بِـــــأُذْنِي
وَفِـي رَقْبتِي عِــنْــدَ أقْرابِـها
وَنتش بِشَعْـــــــــرِي ومن غير رفَّقْ
بِشِيبِ الشُّعُـــورِ وَشُيّابِِـــها
وأحْــــــكِيـكَ ( حَــــــدُّوتَةً ) للطيــورِ
وأنت تَطِيرُ بِأَسْرابِهــــــــــــا
وَعَنْ سَمَكِ البحْـــــــــــــرِ تأتي إليه
سَفِينَةَ نُـــــــــــــــوحٍ بِرُكّابِها
فَـتَقفِزُ فِيها ، لِتَلْعَبَ فِيهــــــــــــــــــــا
مَعَ الـخُنْفَســــــــاءِ وَأَنْجابِها
وَتَفْرَحُ جِـــــــــــــــــــــدًّا ، وَأَفْرَحُ جِدًّا
لَعَيْنِكَ تُبْدِي بَإعْجــــــــــابِـها
وأَفْــــــــــــرَغُ مِنْهــــــا فَتَطْلُبُ أُخْرَى
عَنِ الحَيَــــــــــــوانِ وَأَصْحابِها
وتَضْحَــــــــــكُ إنْ هِيَ راحَــــــتْ تَـنُطُّ
وَتَضْرِبُ بَعْضًـــــــا بِأَذْنـــــابِها
لِتَفْرَحَ يــــا نُــورَ عَيْنِي فَــقَــــــلْبِي
وَرُوحِيَ تَــــدْعُــو إلَى رَبِّــــها
( يِـخَلِّيكَ يا ابْنِي ) وَيَنْشُرُ دَوْمًـــــا
عَلَيْـكَ السَّعـــادَةَ مِن بــابِــها .
