طيف في الخيال
بقلمي / نوره سليم
أيا فؤادي ماذا بك
ترفرف بين الضلوع
تحمل ذكريات فوق القلوع
أيا فؤادي ماذا بك
تطير في سماء الخشوع
ولأمر الهوى تنصاع وتطوع
أيا فؤادي ماذا بك
أجبني يا من تقطن الصدور
يا من تهبني السعادة والحبور
انفاسي ترتعد
وألهث حينما اتذكر برهة سرور
حين ران بيننا صمت الكلام
والحديث الصامت وئام
وكأني لم أعي قط مشاعر الغرام
ها أنا ذي أهيم بك وأذوب واجول
واسبح بين شطآن الهيام
أصبحت أشبه إناثا لم تكن تشبهني
تبدلت وتحولت من نظرة ساحرة
لم اكن اعرف أن بأحشائي قلب
مفعم بكل هذه المشاعر المبهرة
يا فؤادي لا تسل كيف ذلك
حينما وقعت بشباك عيناك
وهذا الذي أوقع بك في دروب الهلاك
هل هو بشر أم أنه ملاك !
بلى يا حبا تأوه في أمسيات العشق
أراك ملاكا لك قامة فالجة وعيون داعجة
ما ابهاك !
أهل هذا سحر ؟
مفتون يا قلب بحب من جذبني شوقا
جذبتني وتبدل حالي بعبق ريحانك
تختلج مشاعري بين خوف وطوق
أجبني يا روحا سكنت روحي
وصار جوفي عالمك الرحب
أسبح منجرفة في بئر العيون
ذاك الفج العميق الممتلئ بين الجفون
مددت لي يداك فصارت مهدا حالما
كبساط أهيم به بين النجوم
هل انت إنسي !
إن كنت كذلك فمرحى بحب
لم اذق حلاوته ولم يعرف إلا بالجنون
بحثت عنك بواقعي
ولم أجدك فصرت بأحلامي تحوم
أعماقي الدفينة مأواك
و بين أهدابي شطآنك
دموعي تحملك في بئر آهاتي
ستبقى بمخيلتي أبد الدهر
فبقربك هنائي طول العمر
يا قدرا ..
تلك رجفة تهزني وانا بعرينك
امكث بجوفي بين دمائي وضلوعي
فلن تجد مأوى ولا دفأ سوى بحروفي
سأبني لك حصونا وقلاعا بين كلماتي
لن تشعر بوحشة الأمنيات
امرح وتغازل مع مفرداتي
يا طيفا في الخيال
يا قنديلا أضاء ظلمتي وامسياتي .