صفير الليل
بقلمي : نوره سليم
صفير الليل يدوي
كاجراس في محراب
و قناديل الشوق معلقة
كنجوم مرصعة فوق السحاب
لم تكن سمائي صافية
ولم ينقشع من أيامي الضباب
أسير بخطى متمردة
وأقترع من كأس العذاب
كلما أضناني الهوى
وتاه من سطوري الإطناب
ويال تلك حروف عراب
تمتم بكلمات ليس لها إعراب
أتوق لضمة حبيب
والدمع يرتجف بين الأهداب
وبغمضة عين تتوجس الألباب
ويغفو الحنين ونحن على المرآب
أهيم في دنيا الهوى
وملاذي يا نفس
قبلات على جبين الأمسيات
تذكرني بلحظات ود خلاب
وسرعان ما تنسدل الستائر
ولا أجد إلا سراب
يخترق الأنين ضلوعي
أتثامل مترنحة
على أطلال عهد كذاب
ليتني أفيق من لوعة الإغتراب
سكاري نحن أرباب الإطراب
فغربتي يا نفس أصفاد تكبل الأعناق
وتتحشرج الأنفاس في الرقاب
وها هو قلبي يتساءل هذا المنى
أم أن هذا وهم وسراب؟
يا ليل فيه المفتون غاب
إنزل بسكينة للنفس
كي تهدأ الألباب
صف للسائلين درب
لايعلن عصيانا على الاحباب