recent
أخبار ساخنة

"الخالة حسبية" التي نجحت في الاستيلاء على قلوب الملايين رغم العزلة والتهميش



بقلم: محمد أبو سيف 

​شهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة موجة تعاطف وغضب واسعتين، عقب تداول مقاطع مصورة تُوثق الظروف المأساوية التي تعيشها سيدة مسنة تُدعى "الخالة حسبية"، بإحدى المناطق القروية التابعة لإقليم آسفي، في مشهد إنساني قاسية تفاصيلُه يعكس أبعاد العزلة والتهميش التي تعاني منها بعض الحالات الاجتماعية الهشة بالمناطق النائية.




​عزلة تامّة وظروف معيشية قاسية

وتعيش السيدة المسنة منذ سنوات طويلة داخل بنية مهجورة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية من ماء صمغ ورابط كهربائي أو أثاث، حيث أظهرت التغطيات الميدانية والشهادات المحلية تواجدها في بيئة غير صحية بالمرة، وصلت فيها حالة الحرمان إلى درجات متقدمة دفعتم بالمعنية بالأمر للتعامل مع وطأة الجوع بأساليب بدائية صدمت الرأي العام.


​

طلب بسيط يُجسد القناعة وعزة النفس

ورغم التدهور الشديد في وضعها الصحي والمعيشي، أثار رد السيدة عند سؤالها عن احتياجاتها حالة من التأثر البالغ بين المتابعين؛ إذ لم تطالب بمسكن حديث أو مساعدات مالية ضخمة، بل اقتصرت في حديثها العفوي على طلب كمية بسيطة من الشاي والسكر، وهو الموقف الذي اعتبره المتابعون تجسيداً مؤلماً لكرامة الإنسان المنسي وقناعته المطلقة رغم قسوة الظروف.

​تحرك مدني ومطالبات بالرعاية الاجتماعية

وعلى إثر انتشار القصة، أطلق ناشطون وحقوقيون بالمنطقة نداءات استغاثة موجهة إلى السلطات الإقليمية والمحلية بآسفي، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، إضافة إلى الجمعيات الأهليّة والمحسنين، لضرورة التدخل السريع لنقل "الخالة حسبية" وتوفير الرعاية الطبية والاجتماعية الشاملة لها، وإدماجها ضمن مؤسسات الرعاية أو توفير سكن كريم يصون كرامتها ويضمن لها التكفل التام فيما تبقى من عمرها.

google-playkhamsatmostaqltradentX