اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

المشاعر الوجدانية المختلطة

الصفحة الرئيسية

المشاعر الوجدانية المختلطة



 المشاعر الوجدانية المختلطة


✍️سوزان سعد 


 الأمراض النفسية معقدة كما أن النفس البشرية نفسها معقدة لذا سوف أعرض هنا الأضطراب الوجداني بشكل بسيط يستطيع الجميع فهمه


 مرض الاضطراب الوجداني المختلط ،  مرض نفسي تحدث فيه اضطرابات عديدة تظهر فيها المشاعر المختلطة بصورة كبيرة، تتمثل في فترات من الكآبة والابتهاج والفرح غير الطبيعي تتناوب على المريض.


أثناء فترات الابتهاج يتصرف المريض تصرفات طائشة وغير مسؤولة، ويعد الأشخاص المبدعون كالفنانين والعلماء والمتميزون في المجالات المختلفة أكثر المصابين بهذا المرض، ويطلق على هذا المرض أيضا  الهوس الاكتئابي.


وكان في السابق  يتم تشخيصه على أنه مرض عقلي، ويوجد نوعان رئيسيان من الاضطراب الوجداني ، الأول تتناوب فيه على المريض نوبة اكتئاب كبرى مع نوبة ابتهاج قليلة، ويشيع هذا النوع بين النساء على وجه الخصوص، ويلاحظ أن نوبات الاضطراب تقل كلما تقدم المريض في العمر، وتعود الإصابة بهذا النوع في المقام الأول إلى الوراثة. 


والنوع الثاني تتناوب فيه على المريض نوبة اكتئاب كبرى مع نوبة ابتهاج خفيفة للغاية، وتعود الإصابة به إلى الأمراض العضوية وتعاطي أنواع معينة من العقاقير، حيث إن المرض عارض جانبي لها، ويلاحظ أن عدد النوبات في النوع الثاني أكثر من الأول.


نوبات الهوس

يسهل التعرف على نوبات الهوس التي تصيب مريض الاضطراب مقارنة بنوبات الاكتئاب، حيث يصبح المريض نشطاً بصورة لافتة للنظر، ومن الممكن أن يشعر في نوبات الهوس بالتحسن الشديد وغير الواقعي مدة من الزمن تمتد من أسابيع وحتى عدة أشهر.

وتتميز نوبات الهوس في العادة بنقص قدرة المريض على الحكم السليم، حيث يتصرف بسلوكيات تؤدي لحدوث مشاكل له أو لذويه أو لأصدقائه، فعلى سبيل المثال يقوم بمخاطر لا ضرورة لها في حياته ، وهو ما يوقعه في مشاكل مع  زملاءة في العمل وأيضا في العائلة، ويمكن أيضا أن يهدر أمواله على أشياء لا طائل من ورائها.


ومن المهم أن يعي المحيطون أن نوبة الهوس لا تجعل بالضرورة المريض سعيدا، لأن صغار السن من المحتمل أن يتصرفوا بطريقة عنيفة أثناء نوبة الهوس، وفي العادة فإن المريض يفقد القدرة على التفريق بين الصواب والخطأ، ولذلك فهو يرفض المساعدة من المحيطين.

ويشعر المريض أثناء نوبة الاكتئاب بالذنب وانعدام القيمة وذلك في أغلب الأحيان، وتتشابه نوبات الاكتئاب بصورة كبيرة مع النوبات التي يعاني منها مرضى الاكتئاب الشديد، ويشعر المريض بفقدان التركيز والإرهاق مع صعوبة في النوم أثناء نوبة الاكتئاب.

ونتيجة للشعور بفقد القيمة والذنب تسيطر فكرة الموت على المصاب بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب، ولا يسعى المريض للحصول على العلاج في أغلب الأحيان، غير أنه يسعى بعد فترة طويلة من المرض والتعرض للنوبات الشديدة للبحث عن العلاج، وفي بعض الحالات يمكن أن يتعرض المريض لكلتا النوبتين، وفي هذه الحالة فإن فترة النوبات المجتمعة تكون مؤلمة للغاية، وذلك للهياج الذي يصيب العقل، مع غلبة مشاعر الكآبة على الأفكار.


العلاج دوائي ونفسي

يشتمل علاج الاضطراب الوجداني  على شقين، الأول الدوائي وفيه يتناول المريض أدوية تسمى مثبتات المزاج، بالإضافة للأدوية التي تستخدم لعلاج الاكتئاب، ويلاحظ أن استخدام مضادات الاكتئاب وحدها تحمل خطر توليد الهوس، ويستمر العلاج الدوائي عدة سنوات.


والشق الثاني هو العلاج النفسي ويشتمل العلاج السلوكي وعلاج التنظيم داخل العائلة، وعلاج الإيقاع الشخصي المتناسق، ومساعدة المريض على النوم بصورة منتظمة، وفي مرحلة الهوس الحاد يفضل إدخال المريض المستشفى.

وهناك العديد من المؤسسات المسؤولة لدعم ومساعدة مرضى الاضطراب الوجداني، وذلك بتدريبهم على تمييز العوامل المحرضة للأعراض، وزيادة وتحسين علاقتهم بالآخرين.


ويستغرق العثور على العلاج المناسب لهذا المرض بعض الوقت، ويمكن أن يقوم الطبيب المعالج بتغيير جرعة الدواء أو تغيير الدواء نفسه أكثر من مرة، وذلك حتى يحصل على العلاج المناسب، كما أن الدواء يمكن أن يحتوي على عدة عقاقير تكون على هيئة خليط، ويجب على المريض الالتزام بتعليمات الطبيب عند تناوله. والكثيرون لا يلتزمون بتعليمات الطبيب أو المواعيد المحددة لتناول الدواء، ويعود ذلك إلى أن المريض أثناء نوبة الهوس لا يشعر بالمرض، أو أنه يرفض حقيقة أنه مصاب بالاضطراب.


المشاعر الوجدانية المختلطة


google-playkhamsatmostaqltradent